الشيخ الجواهري
270
جواهر الكلام
* المقصد الثاني * ( في الشفيع ) ( وهو ) مع قيوده المتفق عليها إلا من نادر ( كل شريك ) ولو في الطريق أو النهر ( بحصة مشاعة ) على جهة الطلق ( قادر على الثمن ) فعلا أو قوة دافع له غير مماطل ولا هازل . ( و ) مع ذلك ( يشترط فيه الاسلام إذا كان المشتري مسلما ) وأما قابلية القسمة والاتحاد فلا اتفاق عليهما ، أما الأول فلما عرفت ، وأما الثاني فستعرف الكلام فيه . وحينئذ ( فلا يثبت الشفعة بالجوار ) عندنا ، وفي المسالك أنه مذهب الأصحاب إلا العماني ، بل في المفاتيح لا خلاف فيه منا ، فلم يعده مخالفا ، ولعله لشذوذه كما في الدروس ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه . وهو كذلك ، بل يمكن دعوى القطع به أيضا من النصوص ( 1 ) المتفقة على اعتبار الشركة في الشفعة ولو في الطريق . ويمكن حمل كلامه على خصوص ذلك ، فإن المحكي عنه أنه قال : " لا شفعة لجار مع الخليط " وهو بمفهومه يقتضي ثبوتها للجار في الجملة فيمكن إرادته ما ذكرنا ، لا مطلق الجوار المحكي عن أبي حنيفة وجماعة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 و 4 - من كتاب الشفعة .